ابن أبي الحديد

227

شرح نهج البلاغة

ويزعم أنه نبي ، وقد صدقه على قوله على ابن عمه هذا الفتى ، وزوجته خديجة ، هذه المرأة ، والله ما اعلم على وجه الأرض كلها أحدا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة قال عفيف فقلت له فما تقولون أنتم قال ننتظر الشيخ ما يصنع يعنى أبا طالب أخاه . وروى عبد الله بن موسى ، والفضل بن دكين ، والحسن بن عطية ، قالوا حدثنا خالد بن طهمان ، عن نافع بن أبي نافع ، عن معقل بن يسار ، قال كنت أوصي النبي صلى الله عليه وآله ، فقال لي هل لك أن نعود فاطمة قلت نعم يا رسول الله ، فقام يمشى متوكئا على ، وقال اما انه سيحمل ثقلها غيرك ، ويكون اجرها لك ، قال فوالله كأنه لم يكن على من ثقل النبي صلى الله عليه وآله شئ ، فدخلنا على فاطمة عليها السلام ، فقال لها صلى الله عليه وآله كيف تجدينك قالت لقد طال أسفي ، واشتد حزني ، وقال لي النساء زوجك أبوك فقيرا لا مال له فقال لها اما ترضين انى زوجتك أقدم أمتي سلما ، وأكثرهم علما ، وأفضلهم حلما قالت بلى رضيت يا رسول الله . وقد روى هذا الخبر يحيى بن عبد الحميد وعبد السلام بن صالح ، عن قيس بن الربيع ، عن أبي أيوب الأنصاري ، بألفاظه أو نحوها . وروى عبد السلام بن صالح ، عن إسحاق الأزرق ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما زوج فاطمة ، دخل النساء عليها ، فقلن يا بنت رسول الله ، خطبك فلان وفلان ، فردهم عنك ، وزوجك فقيرا لا مال له ، فلما دخل عليها أبوها صلى الله عليه وآله رأى ذلك في وجهها ، فسألها فذكرت له ذلك ، فقال يا فاطمة ، إن الله امرني فأنكحتك أقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما ، وما زوجتك الا بأمر من السماء ، اما علمت أنه أخي في الدنيا والآخرة